الماديون المطلب 1

اصالة المادة

ما هو الجواب الذی یمکن أن نرد به على القائلین بأصالة المادة؟

إن الكتب السماوية و البيانات النبوية المأثورة على ما بأيدينا لا توافق التفسير المادي لهذه الدنيا وظواهرها و لا تناسبه أدنى مناسبة، و إنما دعاهم إلى هذا النوع من التفسير إخلادهم إلى الأرض و ركونهم إلى مباحث المادة فاستلزموا إنكار ما وراء الطبيعة و تفسير الحقائق المتعالية عن المادة بما يسلخها عن شأنها و تعيدها إلى المادة الجامدة.

قالَ الصّادقُ عليه السّلام :

نَفَسُ الْمَهْمُومِ لِظُلْمِنا تَسْبيحٌ وَ هَمُّهُ لَنا عِبادَةٌ وَ کِتْمانُ سِرّنا جِهادٌ فى سَبيلِ اللّهِ

نَفَس کسى که بخاطر مظلوميّت ما اندوهگين شود، تسبيح است و اندوهش براى ما، عبادت است و پوشاندن راز ما جهاد در راه خداست .

امالى شيخ مفيد، ص 338